رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

351

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

والظاهر أنّ قوله : « أي شدّة وإبطاء » مقصوده ذكر معنيين ، لا معنى واحد مركّب من معنيين . في القاموس : « فعل كذا بلأي ؛ اللأي كالسعي : الإبطاء والاحتباس والشدّة » . « 1 » ولا شكّ أنّ المراد في الحديث إسراع الجماعة المقصودة بلفظ البعض في اللحوق براحلة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكمال بذل الوسع فيه ، كما يدلّ عليه سياق الكلام . وهذا إنّما يتمّ إذا كان معنى اللأي هنا الشدّة فحسب . ولقد أجاد ما أفادالشارح الفاضل الصالح حيث قال : « اللأي كالسعي : الجهد والمشقّة ، أي فجهد جهداً بعد جهد ، ومشقّة بعد مشقّة ما لحقت الراحلة » . « 2 » على أنّ فاعل « لحقت » المستكنّ [ راجع ] إلى معنى البعض ، أي الجماعة ، ويكون « الراحلة » منصوبة على أنّها مفعول « لحقت » . في القاموس « لحقه وبه » . « 3 » قوله : ( ثمّ بعث راحلته ) . [ ح 18 / 1991 ] في النهاية : « يُقال : انبعث فلان لشأنه : إذا ثار ومضى ذاهباً لقضاء حاجته » . « 4 » وفي الصحاح : « بعثت الناقة : أثرتها » . « 5 » وفي القاموس : « بعثه - كمنعه - : أرسلة كابتعثه فانبعث ؛ والناقة : أثارها » . « 6 » قوله : ( حلْ ) . [ ح 18 / 1991 ] في الصحاح : « حلحلتُ الناقة : إذا قلت لها : حُلْ ، بالتسكين ، وهو زجر للناقة » . « 7 » قوله : ( ذَلْق ) . [ ح 29 / 2002 ] في القاموس : « لسانٌ طلق ذلق ، وطليق ذليق ، وطلق وذلق بضمّتين ، وكصرد وكتف : ذوحدّة » . « 8 »

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 384 ( لأي ) . ( 2 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 9 ، ص 13 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 280 ( لحق ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 139 ( بعث ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 273 ( بعث ) . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 162 ( بعث ) . ( 7 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1675 ( حلل ) . ( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 258 ( ذلق ) .